سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
460
الأنساب
والأخدر : إمّا من خدر الليل ، وهو الظّلمة ، أو من قولهم : أخدر الأسد ، إذا دخل الأجمة « 128 » ، فهو خادر ومخدر . والأخدر : فرس كان في الجاهليّة ، صار في الوحش فنسب إليه الحمير الأخدريّة . وهجعم : من الهجعمة ، وهي الجرأة والإقدام . قال أبو بكر بن دريد : وقد استقصينا تفسير هذه الأسماء الرّباعية [ في كتاب الجمهرة ] « 129 » . * * * صداء : وأمّا صداء فهو ابن يزيد بن مرتّع بن عفير بن الحارث بن مرّة بن أدد . ويقال : بل هو صداء بن يزيد بن كندة ، وهو ثور بن مرتّع ، واللّه أعلم . ويقال إنه الصّرف بن يزيد ، في بعض الروايات . وصداء : فعال من قولهم سمعت صداءه ، أي صياحه . وأمّا الصّدى - بفتح الصاد - فالصوت الذي يرجع إليك من جبل أو واد « 130 » . فمن صداء بن يزيد : زياد بن الحارث ، وكان من رجال صداء ، وكان قدم على النبي صلّى الله عليه وسلم وسأله في البئر التي كان منها شربهم ، وأن ماءهم زعق « 131 » ، فلا يشرب منه إلّا في الضرورات . فأعطاه النبيّ صلّى الله عليه وسلم حصيات ، فألقاها في البئر ، فعذب ماؤهم إلى يومنا
--> ( 128 ) في الأصول : الأكمة ، وعرين الأسد إنما هو الأجمة ، وهو على الصواب في الاشتقاق 373 . ( 129 ) إضافة من الاشتقاق 373 . ( 130 ) وقد ذكر المصنف قبيلة صداء في هذا الموضع على أنها من كندة ، في بعض الأقوال ، على أنني لم أجد في كتب الأنساب المتوافرة لدينا ما يؤيد هذا القول ، ففي الاشتقاق 405 أنها من بطون مذحج ، وفي جمهرة ابن حزم 413 : ولد يزيد بن حرب بن علة : صداء ، بطن ضخم ، ويزيد بن حرب بن علة ينتسب إلى جلد بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ، فلا صلة له بقبيلة كندة ، فمالك بن أدد هو مذحج . وكذلك في نسب معد واليمن 1 / 305 : يزيد بن يزيد ابن حرب بن علة بن جلد ، وهو صداء ، وهم إخوة جنب بن يزيد بن حرب . وفي نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب للقلقشندي ص 314 : بنو صداء بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد . ( 131 ) ماء زعاق : مرّ غليظ لا يطاق شربه ، وبئر زعقة : مرّة . طعام زعاق : كثير الملح . ( اللسان )